# خطوات حصول المؤسسات ذات الاستثمار الأجنبي على تراخيص البناء في الصين أهلاً بكم، أنا الأستاذ ليو. بعد 12 عامًا من العمل في شركة جياشي للضرائب والمحاسبة، و14 عامًا من الخبرة الميدانية في خدمة تسجيل الشركات الأجنبية واستشاراتها، رأيت الكثير من المستثمرين الأجانب المتحمسين الذين يتطلعون إلى بناء مصانع أو مكاتب أو مراكز لوجستية في الصين، لكنهم غالبًا ما يصطدمون بتعقيدات نظام تراخيص البناء. البعض يعتقد أن الحصول على **"رخصة المشروع"** هو نهاية المطاف، لكن الحقيقة أن هذه مجرد بداية الرحلة. اليوم، أشارككم خطوات هذه الرحلة، ليس كموظف حكومي، بل كمرشد عملي عاصر التحديات وحاول إيجاد الحلول.

الخطوة الأولى: التخطيط والموافقة المبدئية

قبل أن تضع حجر الأساس، عليك أن تتأكد من أن الأرض التي تقف عليها مؤهلة لاستقبال مشروعك. هذه الخطوة تشبه فحص الموقع قبل البناء. يجب على المؤسسة ذات الاستثمار الأجنبي أولاً تقديم طلب إلى لجنة التخطيط والموارد الطبيعية في المدينة أو المنطقة التي يقع فيها المشروع. هنا، يتم دراسة مدى توافق المشروع مع التخطيط الحضري العام، واستخدامات الأراضي، ومتطلبات حماية البيئة. أتذكر حالة لعميل أوروبي أراد إقامة مصنع للأجزاء الدقيقة في منطقة صناعية بمدينة سوتشو. كان المتحمس، واشترى الأرض تقريبًا، لكن عند تقديم وثائق التخطيط، اكتشفنا أن جزءًا من الأرض مصنف كمنطقة عازلة خضراء وفقًا للخطة التفصيلية الجديدة. لو تم التقدم بطلب بناء مباشرة، لرفض على الفور. لذلك، نقوم دائمًا بنصيحة عملائنا بإجراء **"الاستعلام المسبق عن التخطيط"**، وهو إجراء غير رسمي لكنه يوفر وقتًا طويلاً ويجنب خسائر مادية. الفكرة هي: تأكد من أن مشروعك "يُسمح به" في هذا الموقع قبل أن تدفع أي مبلغ.

في هذه المرحلة، تحتاج إلى إعداد وثائق مثل اقتراح المشروع، وشهادة استخدام الأرض المؤقتة أو عقد نقل حقوق استخدام الأرض، والرسم التخطيطي الأولي للموقع. الجهة المعنية ستدرس ما إذا كان المشروع يتوافق مع السياسات الصناعية الوطنية والمحلية، وما إذا كان سيؤثر على السلامة العامة أو المصلحة الوطنية. رأيت مشاريع متقدمة تكنولوجيًا حصلت على موافقة سريعة لأنها تدعم اتجاه التنمية الاستراتيجي للصين، بينما مشاريع ذات استهلاك عالٍ للطاقة أو تلوث محتمل واجهت فحصًا دقيقًا للغاية أو طُلب تعديل خططها. الخلاصة: **التوافق مع السياسة هو المفتاح.**

الخطوة الثانية: تقييم الأثر البيئي

لا يمكن لأي مشروع بناء في الصين اليوم أن يتجاوز شهادة تقييم الأثر البيئي. هذه ليست مجرد وثيقة، بل هي التزام قانوني وأخلاقي. يجب أن تتعاقد المؤسسة مع مؤسسة تقييم بيئي مؤهلة (لدينا قائمة موثوقة نوصي بها) لإعداد "تقرير تقييم الأثر البيئي". التقرير سيحلل تأثيرات المشروع على البيئة المحيطة (الهواء، الماء، الضوضاء، النفايات) خلال مراحل البناء والتشغيل، ويقترح إجراءات التخفيف. عملية المراجعة والموافقة تتم من قبل إدارة البيئة المحلية.

هنا تكمن تحديات كثيرة. مرة، عملت مع عميل من جنوب شرق آسيا على مشروع معالجة كيماوية. قدم تقرير التقييم الأولي، لكن سلطة البيئة طلبت إضافة فصل كامل عن خطط الطوارئ للتسربات المحتملة وتأثيرها على المياه الجوفية، وهو ما لم يكن في الحسبان. أدى ذلك إلى تأخير شهرين. الدرس المستفاد: **اجعل تقرير التقييم البيئي شاملاً واستباقياً.** لا تنتظر حتى تطلب منك الجهة المعنية تعديلات، بل توقع أسوأ السيناريوهات وقدم الحلول. تكلفة التقييم الجيد أقل بكثير من تكلفة التوقف عن العمل أو الغرامات لاحقًا.

بعد الموافقة، تحصل على "رخصة الموافقة على تقييم الأثر البيئي"، وهي وثيقة إلزامية للمراحل التالية. تذكر أن هذه الموافقة قد تكون مشروطة بمراقبة مستمرة خلال البناء والتشغيل.

الخطوة الثالثة: تصميم ومراجعة المخططات

بعد الحصول على الموافقات المبدئية والبيئية، ندخل في صلب التصميم. هنا، يجب تعيين مكتب تصميم معماري وهندسي صيني مؤهل (مستوى A أو B عادةً) لإعداد مجموعة كاملة من المخططات الإنشائية، بما في ذلك المخططات المعمارية، والهيكلية، والكهربائية، والسباكة، وتكييف الهواء. هذه المخططات لا تحتاج فقط لإرضاء رؤيتك، بل يجب أن تخضع لمراجعة إلزامية من قبل "مركز مراجعة تصميم البناء" المعتمد من الحكومة المحلية.

عملية المراجعة هذه تفحص مدى امتثال التصميم للقوانين واللوائح الفنية الوطنية، مثل قوانين مقاومة الزلازل، ومتطلبات كفاءة الطاقة، ومواصفات السلامة من الحرائق. في تجربتي، هذا هو المكان الذي تظهر فيه فجوات التفاهم الثقافي أحيانًا. عميل أمريكي مرة قدم تصميمًا جميلاً لمبنى مكتبي بمساحات مفتوحة كبيرة، لكن مراجعة التصميم رفضت مخططات السلامة من الحرائق لأنها لم توفر مسارات إخلاء كافية وفق المعايير الصينية المحلية. كان عليه إعادة العمل مع المصمم المحلي لتعديل التصميم مع الحفاظ على الجوهر. **التعاون مع شركاء تصميم محليين متمرسين يختصر الطريق.**

بعد اجتياز المراجعة، تحصل على "شهادة مراجعة تصميم البناء"، وهي وثيقة حاسمة للتقدم بطلب رخصة البناء. بدونها، لا يمكن المضي قدمًا.

خطوات حصول المؤسسات ذات الاستثمار الأجنبي على تراخيص البناء في الصين

الخطوة الرابعة: الحصول على رخصة البناء

هذه هي الوثيقة الملكية، "رخصة بناء المشروع". يتم التقدم بها إلى إدارة الإسكان والبناء الحضري والريفي المحلية (ما كان يعرف سابقًا بلجنة البناء). الوثائق المطلوبة عادة تشمل: طلب رخصة البناء، وشهادة استخدام الأرض، ووثائق الموافقة على التخطيط، وشهادة تقييم الأثر البيئي، وشهادة مراجعة التصميم، وعقود مع المقاول الرئيسي والمشرف المؤهلين، وإثبات أن أموال البناء مضمونة، وغيرها.

العملية تبدو إجرائية، لكن التفاصيل تعج بالمطبات. تحدٍ شائع هو **"تسلسل الاعتمادات".** بعض الإدارات تطلب وثيقة (أ) قبل وثيقة (ب)، بينما إدارة أخرى تطلب (ب) قبل (أ). هذا يمكن أن يحبسك في حلقة مفرغة. الحل الذي طورناه في جياشي هو تعيين منسق محلي ذي علاقات جيدة يفهم "طريقة عمل" كل إدارة، ويتواصل بشكل استباقي لتنسيق العملية. في إحدى الحالات في نانجينغ، ساعدنا عميلاً يابانياً في الحصول على "رخصة البناء المؤقتة" للبدء بأعمال الحفر والتسوية بينما كانت بعض الوثائق الثانوية قيد الإنجاز، مما وفر له شهرين على الأقل. المفتاح هو التواصل الواضح والمستمر مع المسؤولين.

بعد تقديم الطلب الكامل، تقوم الإدارة بفحصه وإصدار الرخصة إذا استوفى جميع الشروط. احتفظ بنسخة أصلية في موقع البناء، فهي عرضة للتفتيش في أي وقت.

الخطوة الخامسة: التفتيش أثناء البناء والتسليم النهائي

الحصول على الرخصة لا يعني نهاية الإجراءات الحكومية. خلال مرحلة البناء، هناك عمليات تفتيش إلزامية في نقاط محددة، مثل تفتيش أساسات المبنى، والتفتيش على الهيكل الرئيسي، والتفتيش على إخفاء الأعمال (مثل الأسلاك والأنابيب داخل الجدران). يجب إخطار إدارة الجودة والسلامة المحلية لهذه التفتيشات مسبقًا. الفشل في القيام بذلك قد يؤدي إلى أوامر بالتوقف عن العمل أو صعوبات في الحصول على شهادة التسليم النهائي.

بعد اكتمال البناء، تأتي خطوة **"التسليم والفحص النهائي".** يجب دعوة إدارة البناء، والتخطيط، والبيئة، والسلامة من الحرائق، وغيرها من الإدارات المعنية لفحص المبنى المكتمل على أرض الواقع. إذا اجتاز جميع الفحوصات، تحصل على "شهادة فحص التسليم للمشروع" و **"شهادة التوثيق النهائي للمبنى"** – وهي وثيقة بالغة الأهمية تثبت أن المبنى قد تم بناؤه وفقًا للمخططات المعتمدة والقوانين. بدونها، لا يمكنك الحصول على سند ملكية العقار أو تشغيل المبنى بشكل قانوني.

تذكرت حالة عميل ألماني كان متحمسًا لافتتاح مصنعه الجديد في تيانجين، فأقام حفل افتتاح قبل استكمال فحص الإطفاء النهائي. للأسف، اكتشف المفتشون بعض أوجه القصور في نظام الإنذار، وتم تأخير الشهادة لأسابيع، مما أجبره على تأجيل التشغيل الفعلي. الصبر والامتثال الكامل حتى النهاية هما الأهم.

الخطوة السادسة: اعتبارات إضافية مهمة

بجانب الخطوات الرئيسية، هناك اعتبارات أخرى قد تؤثر على الجدول الزمني. أولاً، **إجراءات السلامة من الحرائق:** تحتاج للحصول على "رخصة فحص السلامة من الحرائق للتصميم" للمخططات، و"رخصة قبول السلامة من الحرائق" بعد البناء. هذه عملية منفصلة أحيانًا وقد تكون صارمة للغاية، خاصة للمباني الصناعية والتجارية.

ثانيًا، **الضرائب والرسوم:** طوال عملية البناء، هناك رسوم حكومية متنوعة يجب دفعها، مثل رسوم البنية التحتية للمدينة، ورسوم استخدام الأراضي، إلخ. الفشل في سدادها في الوقت المحدد قد يؤدي إلى تعليق الرخصة. ثالثًا، إذا كان المشروع يتضمن عناصر ذات قيمة ثقافية أو تاريخية في الموقع، فقد تحتاج إلى موافقات إضافية من إدارة التراث الثقافي، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد.

النصيحة الذهبية من خبرتي: **لا تعتبر هذه الخطوات مهامًا منفصلة.** إنها نظام متكامل. أفضل الممارسات هي وضع خطة إجرائية شاملة من اليوم الأول، مع تخصيص فريق أو مستشار (مثلنا في جياشي) لإدارة الواجهة مع جميع الإدارات الحكومية المعنية، وتتبع المواعيد النهائية، وضمان اتساق الوثائق. هذا الاستثمار في الإدارة الإجرائية يوفر مالاً ووقتًا وطاقة لا حصر لها على المدى الطويل.

## الخلاصة والتأملات لخصًا، فإن طريق المؤسسة ذات الاستثمار الأجنبي للحصول على تراخيص البناء في الصين هو رحلة منظمة لكنها معقدة، تبدأ من **الموافقة على التخطيط** وتمر عبر **التقييم البيئي** و **مراجعة التصميم** قبل الوصول إلى **رخصة البناء**، وتنتهي بـ **التفتيش والتسليم النهائي**. الأهمية تكمن في فهم أن هذه ليست عقبات بيروقراطية فحسب، بل هي إطار قانوني يهدف إلى ضمان الجودة والسلامة والاستدامة. الهدف النهائي ليس مجرد الحصول على أوراق، بل هو تأسيس مشروع قوي وقانوني وقادر على النمو في السوق الصينية على المدى الطويل. بالنظر إلى المستقبل، أرى اتجاهين: الأول هو التبني المتزايد للأنظمة الرقمية في بعض المدن المتقدمة (مثل شنغهاي وقوانغدونغ)، مما قد يبسط عملية التقديم والتتبع. الثاني هو التركيز المتزايد على معايير البناء الخضراء والذكية، مما سيجعل متطلبات التصميم والموافقة أكثر تعقيدًا ولكنها أيضًا تخلق فرصًا للمشاريع المبتكرة. نصيحتي الشخصية للمستثمرين: تعامل مع عملية الترخيص ليس كتكلفة، بل كاستثمار في فهمك للسوق الصيني وشراكتك مع النظام المحلي. الصبر، والاستعداد، والاستعانة بالخبرة المحلية الصحيحة هي عوامل النجاح الحقيقية. --- ### رؤية شركة جياشي للضرائب والمحاسبة في شركة جياشي للضرائب والمحاسبة، ننظر إلى عملية حصول المؤسسات الأجنبية على تراخيص البناء في الصين ليس كمجرد خدمة إجرائية، بل كجزء أساسي من إستراتيجية تأسيس الأعمال وضمان استقرارها القانوني على المدى البعيد. بناءً على خبرتنا التي تمتد لأكثر من عقد من الزمن، نؤمن بأن التعقيد الظاهري للنظام يخفي منطقًا واضحًا يهدف إلى حماية جميع الأطراف: المستثمر، والمجتمع، والبيئة. مهمتنا تتجاوز تقديم القوائم والمساعدة في ملء النماذج؛ نحن نعمل كجسر ثقافي وإداري، نترجم متطلبات النظام المحلي إلى خطوات عملية واضحة للعميل، وننقل مخاوف واحتياجات العميل إلى السلطات المعنية بأسلوب بناء. نرى أن النجاح في هذه المرحلة يضع حجر الأساس لعلاقة سلسة مع الجهات التنظيمية في الصين في جميع الجوانب اللاحقة، من التشغيل إلى التوسع. لذلك، نركز على بناء فهم عميق لمشروع كل عميل، والاستباقية في تحديد التحديات المحتملة (مثل تغيرات التخطيط الحضري أو تشديد المعايير البيئية)، وتصميم مسار ترخيص مخصص يوفر الوقت ويقلل المخاطر. ثقتكم تدفعنا لمواصلة تطوير خبراتنا وشراكاتنا المحلية، لضمان أن يكون استثماركم في الصين آمنًا، قانونيًا، ومربحًا.