# منصات تمويل سلسلة التوريد بعد تسجيل الشركة في الصين ## مقدمة أيها المستثمرون العرب، عندما أكملتم للتو تسجيل شركتكم في الصين، ربما تشعرون بفرحة الإنجاز، ولكن سرعان ما تكتشفون أن التحدي الحقيقي يبدأ الآن. فبعد الحصول على الترخيص التجاري، تأتي مرحلة البحث عن التمويل اللازم لتشغيل أعمالكم، وهنا تظهر أهمية منصات تمويل سلسلة التوريد. في سنوات عملي الطويلة بشركة جياشي للضرائب والمحاسبة، التقيت بالعديد من المستثمرين الذين وقعوا في حيرة كبيرة بعد تسجيل شركاتهم، حيث ظنوا أن التمويل المصرفي التقليدي هو الخيار الوحيد المتاح، لكنهم اكتشفوا لاحقًا أن الصين تمتلك نظامًا ماليًا متطورًا يضم منصات متعددة لتمويل سلسلة التوريد، وهي أدوات تمويلية مبتكرة تتيح للشركات الجديدة الاستفادة من قوة علاقاتها التجارية مع الموردين والعملاء للحصول على سيولة نقدية ضرورية. اسمحوا لي من خلال هذه المقالة، بصفتي خبيرًا في هذا المجال بعد 14 عامًا من العمل مع الشركات الأجنبية المسجلة في الصين، أن أقدم لكم دليلًا عمليًا شاملاً حول هذه المنصات، مستندًا إلى تجارب حقيقية من عملائنا ودراسات ميدانية معمقة. ## تمويل ما قبل الشحن

قبل الشحن

أولى الجوانب المهمة في منصات تمويل سلسلة التوريد هي آلية "تمويل ما قبل الشحن"، وهي ببساطة عبارة عن حصولكم على تمويل نقدي قبل إرسال بضائعكم أو تقديم خدماتكم. هذه الآلية كانت ولا تزال بمثابة شريان الحياة للعديد من الشركات الجديدة، خاصة تلك التي تعمل في قطاع التجارة الدولية وتحتاج إلى دفع تكاليف الإنتاج والشحن قبل استلام عوائد المبيعات.

أتذكر حالة العميل السيد كريم من الإمارات، الذي سجل شركة استيراد في مدينة قوانغتشو عام 2019. كانت مشكلته الأساسية تتمثل في طلب الموردين للدفع المسبق بنسبة 50% على الأقل قبل بدء الإنتاج، بينما كان يستغرق تحصيل مستحقاته من العملاء في الخليج ما يقارب 90 يومًا. من خلال منصة تمويل ما قبل الشحن، استطاع الحصول على تغطية نقدية تصل إلى 70% من قيمة أوامر الشراء، وبفائدة سنوية لم تتجاوز 8%، وهو ما يعتبر تنافسيًا جدًا مقارنة بالتمويلات التقليدية.

لكن يجب أن أؤكد لكم أن هذه المنصات ليست مجانية ولا سهلة المنال أيضًا. فهي تتطلب في الغالب وجود سجل تجاري نشط وأوامر شراء مؤكدة ومورد موثوق، والأهم من ذلك - وأكررها دائمًا - الانتباه إلى "نسبة الرافعة المالية". بمعنى آخر، يجب ألا يتجاوز إجمالي التمويل الذي تحصلون عليه 80% من قيمة الطلب، لأن أي زيادة عن ذلك قد تعرضكم لمخاطر مالية كبيرة إذا حدثت أي تأخيرات غير متوقعة في الإنتاج أو الشحن.

المصدرون الجدد يسألونني دائمًا: "أين أجد هذه المنصات؟" والجواب باختصار: لدى البنوك الكبرى مثل بنك الصين والبنك الصناعي والتجاري الصيني، وكذلك المنصات الإلكترونية المتخصصة مثل "ييجانغ تونغ" و"تشونغشنغ يون"، وهما من أكثر المنصات نموًا في هذا المجال. النسبة الأهم هنا هي سرعة الاستجابة، حيث تتمكن هذه المنصات عادةً من صرف التمويل خلال 3 إلى 7 أيام عمل فقط، مقارنة بالأسابيع الطويلة التي تحتاجها البنوك التقليدية لدراسة الطلبات.

## تمويل المستحقات

تمويل المستحقات

الجانب الثاني الذي أود التركيز عليه هو تمويل المستحقات (Accounts Receivable Financing)، وهو مثالي للشركات التي لديها عملاء يتأخرون في الدفع. في الصين، أصبحت هذه الآلية ذات شعبية متزايدة بين الشركات الأجنبية، خاصة تلك التي تتعامل مع الشركات الكبرى متعددة الجنسيات، حيث تعتبر فواتيرها التجارية بمثابة ضمان قوي للحصول على تمويل سريع.

منصات تمويل سلسلة التوريد بعد تسجيل الشركة في الصين

القصة التالية توضح هذه النقطة بشكل جميل. كان لدى إحدى العميلات، السيدة نورة من الكويت، شركة توريد معدات طبية في شنغهاي. كانت تتعامل مع مستشفيات حكومية كبيرة، وهذه المستشفيات معروفة بدقة مواعيدها ولكنها تدفع خلال 6 شهور كاملة. السيدة نورة لم تكن ترغب في خسارة هذه العقود المربحة، لكنها كانت تعاني من ضغط التدفق النقدي الشديد. وجدت الحل في منصة "طريق الصين" للتمويل، التي قبلت فواتيرها المستحقة وقامت بتمويلها مقابل رسوم قدرها 2.5% شهريًا.

الأمر اللافت في تمويل المستحقات هو مرونته الشديدة في التكيف مع طبيعة أعمالكم. فالمنصات الذكية اليوم تقدم ما يسمى بـ "التمويل الديناميكي"، حيث يتم احتساب قيمة التمويل بناءً على تاريخ الفاتورة ودرجة المخاطر المرتبطة بالعميل وقطاع عملكم. هذه الديناميكية جعلت الأمر أكثر عدالة وشفافية، وهو ما يمنحكم راحة بال أكبر في التعامل مع مستحقاتكم المتأخرة.

لكن دعونا نكون واقعيين، فهناك تحديات في هذا النوع من التمويل أيضًا، وأكثر ما لاحظته هو مشكلة التحقق من الفواتير. بعض المنصات الصينية تطلب تحققًا إلكترونيًا من العميل المدينة، وهو ما قد يستغرق عدة أيام إضافية وقد يواجه مقاومة من بعض العملاء. نصيحتي لكم هنا: اشرحوا دائمًا لعملائكم أن هذه العملية تعود بفائدة عليهم أيضًا، لأن المصدر النهائي للتمويل يعتمد على ملاءتهم المالية، وبالتالي فهم شركاء في نجاح هذا التمويل.

ومن الشركات الرائدة في هذا المجال، تبرز منصة "تيانشي ييليان" التي تقدم حلولًا مبتكرة لتمويل المستحقات، حيث سجلت نموًا بنسبة 45% في حجم تمويلاتها خلال العام الماضي، وهو مؤشر على الثقة المتزايدة التي تحظى بها هذه المنصات بين الشركات الصغيرة والمتوسطة.

## التمويل القائم على المخزون

تمويل المخزون

الجانب الثالث المهم هو التمويل القائم على المخزون، وهو خيار ممتاز للشركات التي تملك بضائعًا ومخزونًا ضخمًا لكنها تحتاج إلى سيولة نقدية سريعة. في الصين، يتم هذا النوع من التمويل عادةً من خلال شركات التمويل المتخصصة التي تقوم بتقييم البضائع المخزنة وتحويلها إلى أوراق مالية قابلة للتداول.

هنا أتحدث من واقع تجربة شخصية مع أحد عملائنا، السيد محمد من الأردن، الذي كان يدير شركة تجزئة للأثاث المنزلي في مدينة فوشان، العاصمة العالمية لصناعة الأثاث. كان يمتلك مخزونًا بقيمة مليوني يوان لكنه لم يستطع تحويله لسيولة نقدية لدفع إيجارات المستودعات ورواتب العمالة الموسمية. لجأ إلى منصة "جينران" المتخصصة في تمويل المخزون، والتي أرسلت وكلاء تقييم مستقلين قاموا بفحص البضائع وتقييم جودتها، ثم منحوه تمويلًا يعادل 60% من قيمة المخزون.

المتطلبات هنا تشمل تقارير تقييم معتمدة، وتأمين شامل على البضائع المرهونة، وقبول التفتيش الدوري من قبل ممثلي المنصة. إذا كنتم تعملون في قطاع سريع التغير مثل الأزياء أو الإلكترونيات، فقد تجدون صعوبة في الحصول على هذا النوع من التمويل بسبب المخاطر العالية لتقادم البضائع. على النقيض، تستفيد السلع الغذائية والمواد الخام عادة من نسب تمويل أعلى تصل إلى 70% من قيمة المخزون.

من المثير للاهتمام معرفة أن منصات تمويل المخزون المبتكرة تقدم الآن ما نسميه "الربط الذكي" مع سلسلة التوريد، حيث يتم استخدام إنترنت الأشياء (IoT) لفحص وتقييم وتحليل حالة البضائع المخزونة لتحقيق أوسع معرفة ممكنة. هذه التقنية تسمح للمنصات بمراقبة الكميات والجودة في الوقت الفعلي، مما يقلل من مخاطر الاحتيال ويوفر حماية أفضل للشركات المقترضة والممولين.

ومع ذلك، أحذركم من الوقوع في فخ التركيز على الكمية وليس الجودة في هذا النوع من التمويل. فبعض الشركات تقع تحت ضغط السيولة وتقبل بتقييم مخفض جدًا لبضائعها، وهو ما يجعل تكلفة التمويل مرتفعة مقارنة بالقيمة الفعلية. نصيحتي: اعملوا مع مستشاركم القانوني أو المحاسبي لتقييم عروض التمويل بدقة قبل قبولها، وتذكروا أن الهدف هو تحسين التدفق النقدي، وليس تفاقم الديون.

## منصات التمويل التعاوني

تمويل تعاوني

الجانب الرابع الذي سأشرحه لكم هو منصات التمويل التعاوني، وهي نماذج حديثة تجمع بين عدة شركات صغيرة ومتوسطة لتقديم ضمانات جماعية للحصول على تمويل أفضل من البنوك أو المؤسسات المالية. هذه الآلية تعتمد على مبدأ "قوة المجموعة"، حيث يكون الجميع مسؤولًا عن الجميع.

في مدن مثل تشجيانغ وجيانغسو، حيث تنتشر المصانع الصغيرة ومتوسطة الحجم بكثافة، انتشرت هذه المنصات بشكل كبير منذ عام 2020. تقدم البنوك المحلية تسهيلات لهذه المنصات التعاونية، حيث تخفض نسبة الفوائد بنحو 3-4 نقاط مئوية مقارنة بالقروض الفردية. كما تحصل الشركات الأعضاء على استشارات مالية وضريبية مجانية من خلال المنصة، وهي خدمة قد تكون حاسمة للشركات الناشئة التي لا تملك الموارد الكافية لتعيين مستشارين مستقلين.

أحد الأمثلة الناجحة التي أود مشاركتها هو اتحاد موردي الإلكترونيات في شنتشن، الذي يضم نحو 120 شركة صغيرة. عندما انضمت شركة أحد عملائنا اللبنانيين، السيد جورج، إلى هذا الاتحاد، تمكنت من الحصول على خط ائتمان بقيمة 5 ملايين يوان بضمانة جماعية، بينما لم تكن تستطيع الحصول في السابق على أكثر من مليون يوان بشكل فردي.

مفهوم "الثقة الجماعية" هنا هو جوهر هذا التمويل، وقد يعجبك أن تعلم أن الصين لعبت دورًا محوريًا في تطوير أنظمة الإقراض التعاوني على مستوى العالم؛ فالتجارب الناجحة في هذه المدن جذبت اهتمام باحثين من جامعة هارفارد وجامعة أوكسفورد الذين نشروا أوراقًا بحثية عديدة حول فعاليتها في تعزيز الوصول للتمويل للشركات الأجنبية الصغيرة في الصين.

ولكن، بطبيعة الحال، هناك "شرط العقد الاجتماعي" بين أعضاء هذه المنصات، والذي يتطلب الشفافية الكاملة في التقارير المالية، والالتزام بسداد الديون في أوقاتها المحددة، وكذلك المشاركة النشطة في اللقاءات الدورية. نسيان أو تجاهل هذه الالتزامات قد يعرضكم لعقوبات مبكرة وطرد من المجموعة، وهو أمر شنيع - أتذكر حالة انسحاب شركة كورية من أحد الاتحادات في نانجينغ بسبب عدم التزامها بالسداد، مما كلفها وضعف مصداقيتها أمام البنوك المحلية لسنوات.

## منصات التحليل الائتماني

تحليل ائتماني

الجانب الخامس الذي لا يقل أهمية هو دور منصات التحليل الائتماني في تسهيل عمليات التمويل بعد تسجيل شركتكم في الصين. هذه المنصات لا تقدم التمويل بذاتها، بل تلعب دورًا استشاريًا مهمًا في تقييم جدارتكم الائتمانية ووضع نماذج مالية تساعدكم في التخطيط للاقتراض الأمثل.

৹تستخد الكثير من هذه المنصات تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة (Big Data) للتنبؤ باحتياجاتكم المالية المستقبلية. مثلاً، يمكن لمنصة تحليل السجلات النقدية الخاصة بكم ومواسم الذروة في مبيعاتكم أن توصي بأفضل توقيت للحصول على تمويل قصير الأجل بأقل تكلفة ممكنة. هذا النوع من "الاستشارات المالية الذكية" كان حصريًا في السابق على الشركات الكبيرة ذات الموارد الهائلة، لكن اليوم أصبح متاحًا حتى للشركات الصغيرة بأسعار معقولة.

الأمر الذي أريدكم أن تدركوه هنا هو أن هذه المنصات لا تفرض عليكم قروضًا جديدة، بل تقوم بتحليل محافظكم التمويلية الحالية وإعادة هيكلتها لخفض كلفة الفوائد الإجمالية. على سبيل المثال، استطاعت إحدى عملائنا من السعودية، التي تدير شركة مواد بناء في بكين، خفض إجمالي تكلفة ديونها بنسبة 18% بعدما أعادت هيكلة قروضها وفق توصيات منصة "شينيونغ" للتحليل الائتماني.

استخدام هذه المنصات يعتمد على توفيركم لبيانات دقيقة حول جميع تعاملاتكم المالية، وعدم إخفاء أية معلومات تخص الالتزامات القائمة. فكلما زادت البيانات المتاحة، زادت دقة التوقعات وتحسنت التوصيات، وهو ما يعود بالنفع على الجميع. ولا تنسوا التنويه إلى أهمية التكامل بين هذه المنصات وأنظمة المحاسبة الداخلية لديكم، مثل استخدام برامج ERP متوافقة مع المعايير المحاسبية الصينية.

أخيرًا، كونكم مستثمرين أجانب، يجب أن تعرفوا أن هذه المنصات تعمل وفق أنظمة صينية معقدة بعض الشيء، وقد تواجهون صعوبات في فهم بعض الإجراءات أو الشروط القانونية. لذلك، أجد أن الاستعانة بمستشارين محليين أو محاسبين معتمدين مثل فريقنا في جياشي، ليس فقط لتسجيل الشركة، بل أيضًا في تفسير هذه الأنظمة والتعامل مع المنصات الائتمانية، هو استثمار مهم يضمن نجاح خططكم التمويلية على المدى الطويل.

## التمويل الحكومي والدعم

تمويل حكومي

الجانب السادس الذي سأختم به تحليلي يتعلق بالتمويل الحكومي المباشر من السلطات الصينية، وهو جانب مهم جدًا ومفاجئ لكثير من المستثمرين الأجانب. فالكثيرون لا يعرفون أن الحكومات المحلية في الصين تقدم برامج حوافز ودعم مالي كبير للشركات الجديدة، بما في ذلك الشركات الأجنبية، ضمن استراتيجيتها الوطنية لجذب الاستثمار المباشر وتعزيز ريادة الأعمال.

ففي المدن الكبرى مثل شنغهاي وشنتشن وبيجين، توجد برامج تمويلية للشركات الناشئة في قطاعات التكنولوجيا والتصنيع المتقدم والطاقة النظيفة. يمكن للشركة الأجنبية المسجلة حديثًا أن تتقدم بطلب لهذه البرامج دون الحاجة إلى شركاء محليين، شرط استيفائها للشروط المحددة، مثل حجم الاستثمار الأولي، وعدد الموظفين المحليين الذين ستوظفهم، ونسبة الابتكار أو التكنولوجيا في منتجاتها.

أتذكر التفاصيل الدقيقة لطلب منحة ربحية تقدمت به إحدى عميلاتنا من مصر، والتي أسست شركة ناشئة في مجمع المدينة الإبداعية في شنغهاي. استطاعت الحصول على منحة وصلت قيمتها إلى 1.2 مليون يوان، أي ما يعادل 170 ألف دولار تقريبًا، لتطوير منتج برمجي للتعليم عن بعد. كانت شروط التقديم بسيطة نسبيًا: سجل تجاري ساري المفعول، خطة عمل واضحة، وتأكيد على التوظيف لخمسة مهندسين محليين على الأقل خلال السنة الأولى.

إلى جانب المنح المباشرة، تقدم الحكومات المحلية أيضًا إعفاءات ضريبية مؤقتة وتخفيضات على إيجارات المكاتب وكلفة الطاقة. منصة "التايوان" الحكومية الإلكترونية تتيح حاليًا تصفح جميع الأدوات والمنح المتاحة في مختلف المدن الصينية. أنصحكم بشدة بالاستفادة من هذا المصدر المجاني للمعلuمات، فالفرص أوسع مما يعتقد معظم المستثمرين.

التقديم على هذه البرامج الحكومية يتطلب الوثائق التالية عادة: خطة عمل مفصلة باللغة الصينية، هيكل الملكية للشركة، التقارير المالية الأولية، واستراتيجية الاستدامة. هنا تكمن أهمية التعامل مع محاسب أو استشاري قانوني محلي يمكنه المساعدة في إعداد هذه الوثائق بالأسلوب الصحيح وتقديمها للمنصات المعنية. وكثيرًا ما نرى شركات كانت قادرة على المنافسة على المنح الحكومية، لكنها خسرت بسبب ترجمة خاطئة أو عدم استيفاء بعض المتطلبات الشكلية بسيطة.

رأيي المتواضع بعد سنوات هذه الخبرة هو أن الشركات الأجنبية التي تسجل في الصين ستحصل على فرص تمويلية أفضل بكثير إذا كانت على اطلاع جيد بالبرامج الحكومية والمنصات المختلفة المتاحة. الصين سوق شاسع، ومنصات التمويل متنوعة ومتطورة، لكنها تعمل وفق إطار تنظيمي معقد. إن استطعت أن توفر لشركتك أفضل فريق من المستشارين المحليين، أو على الأقل تعمل مع شركة متخصصة مثل جياشي التي لديها خبرة طويلة في هذا المجال، فستكون خطواتك التالية نحو النمو والنجاح أقوى وأكثر أمانًا.

## خلاصة وتطلعات بعد هذه الجولة المفصلة في عالم منصات تمويل سلسلة التوريد في الصين، أود أن أجمل النقاط الرئيسية: أولًا، هذه المنصات تقدم عدة آليات تمويلية مرنة تناسب مختلف الاحتياجات والأحجام. ثانيًا، الفهم الجيد لظروف السوق الصينية والاستعانة بخبراء محليين يعدان عاملاً حاسمًا في الاستفادة من هذه الفرص. ثالثًا، على الرغم من التطور التكنولوجي، إلا أن العلاقات الشخصية والسمعة الجيدة تظل حجر الأساس في عالم الأعمال الصيني التقليدي. توقعاتي للمستقبل هي أن نشهد المزيد من التطور في هذه المنصات، مع ظهور المزيد من الحلول التمويلية الذكية التي تستخدم البلوكتشين والتمويل اللامركزي (DeFi)، مما سيتيح للمستثمرين الأجانب فرصًا أرخص وأسرع وأكثر شفافية مقارنة بالأدوات التقليدية. كما سيزداد التكامل المالي عبر الحدود بين الصين والدول العربية خلال العقد القادم، خصوصًا مع تعزيز التعاون المشترك في مبادرة الحزام والطريق. في نهاية المطاف، أنصحكم جميعًا بتبني نظرة استراتيجية طويلة المدى، فلا تكتفوا بحلول التمويل السريعة فقط، بل اسعوا لبناء قدراتكم الداخلية في التحليل المالي وإدارة المخاطر. سوق الصين مليء بالفرص، وكل ما عليكم فعله هو إتقان قواعده والاستعداد للتعلم المستمر، وبإذن الله ستجدون أن مكافآت النجاح تستحق كل هذا العناء. ## رؤية شركة جياشي للضرائب والمحاسبة في شركة جياشي للضرائب والمحاسبة، ندرك أن تمويل سلسلة التوريد يمثل ركيزة أساسية لنجاح الشركات الأجنبية في الصين. وعلى مدار سنوات عملنا الممتدة لأكثر من عقد في تقديم الخدمات المحاسبية والاستشارية، حرصنا على مواكبة أحدث التطورات في هذا المجال، واستطعنا بناء شبكة واسعة من الشراكات مع المنصات التمويلية والمؤسسات المالية في مختلف المدن الصينية. نؤمن بأن النجاح المالي لكل عميل يبدأ من فهم عميق للتحديات المحلية والفرص المتاحة، وهذا ما نعمل عليه يوميًا بكل شفافية واحترافية. إذا كنتم تفكرون في التوسع في السوق الصيني أو الشركات الجديدة في طور الاستكشاف، فتأكدوا أن خبرتنا الطويلة ستقودكم نحو أفضل الخيارات التمويلية بأقل كلفة ممكنة.